أبو علي سينا

366

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وصفّاح ، وكيف لا ونفسه أكبر من أن تخرجها « 1 » زلّة بشر « 2 » ؟ ! ونسّاء للأحقاد ، وكيف لا وذكره « 3 » مشغول بالحقّ ؟ ! [ الفصل الخامس والعشرون : تنبيه [ في اختلاف همم العارفين وأحوالهم ] ] [ 25 ] تنبيه العارفون قد يختلفون في الهمم بحسب ما يختلف فيهم من الخواطر ، على حكم « 4 » ما يختلف عندهم من دواعي العبر : فربّما « 5 » استوى عند العارف القشف والتّرف ، بل ربّما آثر القشف . وكذلك ربّما استوى عنده التّفل والعطر ؛ بل ربّما آثر التفل ، وذلك « 6 » عندما يكون الهاجس بباله استحقار ما خلا الحقّ . وربّما صغى « 7 » إلى الزينة وأحبّ من كلّ جنس عقيلته ، وكره الخداج والسّقط ؛ وذلك عندما يعتبر « 8 » عادته من صحبة الأحوال الظاهرة . فهو يرتاد البهاء في كلّ شيء ، لأنّه مزيّة حظوة « 9 » من العناية الأولى « 10 » ، وأقرب إلى أن يكون من قبيل « 11 » ما عكف عليه بهواه . وقد يختلف هذا في عارفين ، وقد يختلف « 12 » في عارف بحسب وقتين . [ الفصل السادس والعشرون : تنبيه [ في رفع التكليف عن العارف في بعض الأحوال ] ] [ 26 ] تنبيه والعارف ربّما ذهل فيما يصار به إليه ، فغفل عن كلّ شيء « 13 » ؛ فهو في حكم من

--> ( 1 ) أ ، ط : أن يخرجها ؛ د ، ف : أن تجرحها . ( 2 ) ط : ذلّة بشر . ( 3 ) ف ، ق : سرّه . ( 4 ) ف : حسب حكم ، ق : حسب . ( 5 ) د ، ط : وربّما . ( 6 ) د : كذلك . ( 7 ) ف ، ق : أصغى . ( 8 ) ط : تعتبر . ( 9 ) أ ، د ، ق : خطوة . ( 10 ) ف : منها العناية الأولى . ( 11 ) ف : أن يكون قبل . ( 12 ) ف : بحذف « قد يختلف » ، ق : قد يختلف هذا . ( 13 ) د : بحذف « عن كلّ شيء » .